فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 3460

""""""صفحة رقم 200""""""

وفي هذا القول نظر وبعد . وعلى هذا القول والذي قبله: فالذي من أشراط الساعة هو كثرة الجهل وقلة العلم وفساد الأعمال بظهور العقوق والاستهانة بببيع ما لا يجوز بيعه .

وقيل: بل أراد بولادة الأمة ربها أنه يكثر عدول الناس عند النكاح إلى التسري فقط ، والله أعلم .

والعلامة الثانية: أن يتطاول رعاة الإبل البهم في البنيان . والبهم هما بضم الباء ، وهو جمع بهيم ، ثم قيل: إن المراد به المجهول الذي لا يعرف . قاله الخطابي ( 603 ) . فعلى هذا تكون الرواية"البهم"- بضم الميم - صفة الرعاة .

وقيل: بل المراد به: الذي لاشيء لهم ، كما قال:"يحشر الناس يوم القيامة حفاة بهما". وقيل: إن"البهم"- بكسر الميم - صفة للإبل ، وأن الإبل هي السود وتطاولهم في البنيان: هو بمصيرهم مملوكا ذا ثروة وأموال . وفي رواية أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سئل عنهم فقال:"هم العريب" ( 604 ) . وهذا وقع في زمن بني أمية حيث كانوا يستعملون الأعراب الحفاة على الناس ويستعينون بهم على أعمالهم ، ثم لما انتقل الملك عن العرب إلى غيرهم انتقل إلى من كان ببلاده كذلك . وفي هذا إشاره إلى أن من أشراط الساعة فساد ولاة الأمور بجهلهم وجفائهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت