فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 3460

""""""صفحة رقم 199""""""

عليه فيكون حينئذ ربها حقيقة وتكون قبل انتقالها إلى ولدها رقيقة حكمها كأحكام الفيء ( 601 ) من البيع وغيره ، ولولا ذلك لم تورث . ومن منع بيعهن: قال: قد جعل ولد الأمة ربها ، وهذا يدل على أنه ربها ( 212 - أ / ف ) بكل حال سواء مات الأب أو كان حيا ، فيدل على أن عتقها مضاف إلى الولد فكان الولد هو الذي أعتق أمه حيث كان هو سبب عتقها ، كما روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال في مارية لما ولدت إبراهيم"أعتقها ولدها" ( 602 ) وممن استدل بهذا على منع بيعهن: الإمام أحمد . وقيل: المراد بقوله"تلد الأمة ربها"كثرة الفتوح في بلاد الكفار ، وجلب الرقيق حتى تجلب المرأة من بلد الكفر صغيرة فتعتق في بلد الإسلام ، ثم تجلب أمها بعدها فتشتريها البنت وتستخدمها جاهلة بكونها أمها ، وقد وقع ذلك في الإسلام . وهذا القول مثل الذي قبله في أن أشراط الساعة كثرة الفتوح وجلب الرقيق من بلاد الكفر .

وقيل: المراد بقوله"أن تلد الأمة ربها"أن يكثر العقوق من الأولاد حتى يعامل الولد أمه معاملة أمته بالسب والإهانة ، ويشهد لهذا: أنه جاء في رواية"أن تلد المرأة ربها"فلم يخص بالأمة .

وقيل: المراد بقوله"أن تلد الأمة ربها"أن يكثر الجهل ويقل العلم حتى تباع أمهات الأولاد ولهن أولاد فربما تداولها أيدي الملاك وتطاولت المدد حتى يشتريها بعض أولادها ويستخدمها جاهلا بأنها أمه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت