فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 231""""""
بسم الله الرحمن الرحيم
قالَ البخاري - رحمه الله تعالى -:
كِتَابُ الغُسْلِ
وقول الله تعالى: ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ( [ المائدة: 6 ] إلى قوله: ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( [ المائدة: 6 ] .
وقوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ( [ النساء: 43 ] ، إلى قوله: ( عَفُوًّا غَفُورًا ( [ النساء: 43 ] .
صدر البخاري - رحمه الله - (( كتاب الغسل ) ) بهاتين الآيتين ؛ لأن غسل الجنابة مذكور فيهما .
أما قوله تعالى: ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ( ، فأمر للجنب إذا قام إلى الصلاة أن يتطهر .
وتطهر الجنب هوَ غسله ، كما في تطهر الحائض إذا انقطع دمها ؛ ولهذا قالَ تعالى: ( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنّ ( [ البقرة: 222 ] .
والمراد بتطهرهن: اغتسالهن عندَ جمهور العلماء ، فلا يباح وطؤها حتى تغتسل ، وسيأتي تفسير الآية في (( كتاب الحيض ) ) - إن شاء الله تعالى .
وأما قوله تعالى: ( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ( [ النساء: 43 ] ، فنهي عن قربان الجنب الصلاة حتى يغتسل ، فصرح هنا بالغسل ، وهو تفسير التطهير المذكور في آية المائدة .
وهل المراد: نهي الجنب عن قربان الصلاة حتى يغتسل ، إلا أن يكون