فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 3460

""""""صفحة رقم 231""""""

بسم الله الرحمن الرحيم

قالَ البخاري - رحمه الله تعالى -:

كِتَابُ الغُسْلِ

وقول الله تعالى: ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ( [ المائدة: 6 ] إلى قوله: ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( [ المائدة: 6 ] .

وقوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ( [ النساء: 43 ] ، إلى قوله: ( عَفُوًّا غَفُورًا ( [ النساء: 43 ] .

صدر البخاري - رحمه الله - (( كتاب الغسل ) ) بهاتين الآيتين ؛ لأن غسل الجنابة مذكور فيهما .

أما قوله تعالى: ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ( ، فأمر للجنب إذا قام إلى الصلاة أن يتطهر .

وتطهر الجنب هوَ غسله ، كما في تطهر الحائض إذا انقطع دمها ؛ ولهذا قالَ تعالى: ( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنّ ( [ البقرة: 222 ] .

والمراد بتطهرهن: اغتسالهن عندَ جمهور العلماء ، فلا يباح وطؤها حتى تغتسل ، وسيأتي تفسير الآية في (( كتاب الحيض ) ) - إن شاء الله تعالى .

وأما قوله تعالى: ( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ( [ النساء: 43 ] ، فنهي عن قربان الجنب الصلاة حتى يغتسل ، فصرح هنا بالغسل ، وهو تفسير التطهير المذكور في آية المائدة .

وهل المراد: نهي الجنب عن قربان الصلاة حتى يغتسل ، إلا أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت