فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 3460

""""""صفحة رقم 248""""""

الصاع ) ) - ، وهذا مما يدل على أن تقدير ماء الغسل ليس هوَ على وجه التحديد ، بل على التقريب ، وقد سبق التنبيه عليهِ .

قالَ القرطبي: ظاهر هذا الحديث أنهما - يعني: أبا سلمة وأخا عائشة - أدركا عملها في رأسها وأعلى جسدها ، مما يحل لذي المحرم أن يطلع عليهِ من ذوات محارمه ، وأبو سلمة ابن أخيها نسبًا ، والآخر أخوها من الرضاعة ، وتحققا بالسماع كيفية غسل ما لم يشاهداه من سائر الجسد ، ولولا ذَلِكَ لاكتفت بتعليمهما بالقول ، ولم تحتج إلى ذَلِكَ الفعل .

قالَ: وإخباره عن كيفية شعور أزواج النبي ( يدل على رؤيته شعرها ، وهذا لم يختلف في جوازه لذي المحرم ، إلا ما يحكى عن ابن عباس ، من كراهة ذَلِكَ . انتهى .

وقوله: (( إن أبا سلمة كانَ ابن أخيها نسبًا ) ) ، غلط ظاهر ؛ لأن أبا سلمة هوَ ابن عبد الرحمن بن أبي بكر هوَ القاسم .

والظاهر: أن أبا سلمة كانَ إذ ذاك صغيرًا دون البلوغ ، والآخر كانَ أخاها من الرضاعة .

وقد اختلف العلماء: فيما يباح للمحرم أن ينظره من محارمه من النساء:

هل هوَ ما يظهر غالبًا في البيوت ، كالرأس واليدين والذراعيين والساقين والوجه والرقبة والشعر ؟ أو ما ليس بعورة ، وهو الوجه والكفان ؟ أو الوجه فقط ؟

أو لهُ النظر إلى ما عدا ما بين السرة والركبة ؟

وفي ذَلِكَ خلاف مشهور في مذهب الإمام أحمد وغيره .

وكذلك اختلفوا: في الصبي المميز ، إذا كانَ ذا شهوة: هل هوَ من كالمحرم ؟

أو كالأجنبي البالغ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت