فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 259""""""
إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب ، فأخذ بكفيه ، فبدأ بشق رأسه الأيمن ، ثم الأيسر ، فقالَ بهما على وسط رأسه .
وخرجه مسلم ، وعنده: فأخذ بكفيه ، فبدأ بشق رأسه الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم أخذ بكفيه ، فقالَ بهما على رأسه .
والظاهر: - والله أعلم -: أنه كانَ يعم رأسه بكل مرة ، ولكن يبدأ في الأولى بجهة اليمين ، وفي الثانية بجهة اليسار ، ثم يصب الثالثة على الوسطى .
وقد زعم بعضهم ، أنه لم يكنَ يعم رأسه بكل مرة ، بل كانَ يفرغ واحدة على شقه الأيمن ، وواحدة على شقه الأيسر ، ويجعل الثالثة للوسط من غير تعميم للرأس بكل واحدة .
هكذا ذكره القرطبي وغيره ممن لا يستحب التثليث في الغسل ، وهو خلاف الظاهر .
وقد روي من حديث عمر - مرفوعًا - ، أنه يدلك رأسه في كل مرة ، وقد ذكرناه فيما تقدم .
وقد ذكره البخاري فيما بعد: (( باب: من بدأ بشق رأسه الأيمن في الغسل ) ) .
وخرج فيهِ حديث صفية بنت شيبة ، عن عائشة ، قالت: كنا إذا أصاب أحدنا جنابة أخذت بيدها ثلاثًا فوق رأسها ، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن ، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر .
وخرجه أبو داود ، ولفظه: كانت إحدانا إذا أصابتها جنابة أخذت ثلاث حفنات هكذا - تعني: بكفيها جميعًا - ، فصب على رأسها ، وأخذت بيد