فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 262""""""
وهذا إذا وصل الماء إلى بواطن الشعر ، فإن لم يصل إلى دواخله بدون النقض ففي وجوب نقضه ؛ لغسل باطن الشعر قولان:
أحدهما: أنه واجب ، وهو قول حماد ومالك والشافعي وأكثر أصحابنا ، وهو رواية عن أبي حنيفة .
وروي عن ابن عباس ، قالَ: لو اغتسل إنسان من الجنابة ، فبقيت شعرة لم يصبها الماء ، لم يزل جنبًا حتى يصيبها الماء .
خرجه أبو نعيم الفضل: ثنا مندل ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد ابن جبير ، عنه .
ومندل ، فيهِ ضعف .
والثاني: لا يجب ، وحكي عن مالك ، وأبي حنيفة ، والخرقي من أصحابنا ، ورجحه صاحب (( المغني ) ) منهم .
وهؤلاء حعلوا الشعر كالمنفصل عن البدن ، ولم يوجبوا سوى إيصال الماء إلى بشرة الرأس خاصة .
وفرقت طائفة بين الرجال والنساء ، فأوجبوا النقض على الرجل دون المرأة ؛ لحديث ثوبان -: حكاه القرطبي وغيره .
وهذا هوَ الصحيح من مذهب أبي حنيفة ، وأن الرجل يجب عليهِ نقض شعره بخلاف المرأة .
لكن قالوا: إن كانَ شعر المرأة غير مضفور وجب غسله ، كما يجب غسل شعر لحية الرجل .
ونقل مهنا ، أحمد ، أن المرأة في غسل الجنابة كالرجل .