فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 261""""""
وقال الدارقطني: المرفوع أشبه .
وقد روي ما يخالف هذا ، وأن المرأة تفرغ على رأسها ثلاثًا من غير زيادة:
ففي (( صحيح مسلم ) ) ، عن أم سلمة ، قالت: قلت: يا رسول الله ، إني امرأة أشد ضفر رأسي ، أفأنقضه لغسل الجنابة ؟ فقالَ: (( لا ، إنما يكفيك ن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضن عليك الماء فتطهرين ) ) .
وفيه - أيضًا - ، عن أبي الزبير ، عن عبيد بن عمير ، قالَ: بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو بن العاص يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤسهن ، فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هذا يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤسهن أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن ؟
لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ( من إناء واحد ، وما أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات .
وخرجه النسائي ، وعنده: فأفيض على رأسي ثلاث إفراغات ، ولا أنقض لي شعرًا .
وفي (( سنن أبي داود ) ) ، عن ثوبان ، أنهم استفتوا النبي ( عن الغسل من الجنابة ، فقالَ: (( أما الرجل فلينشر رأسه ، فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر ، وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضه ، لتغرف على رأسها ثلاث غرفات بكفيها ) ) .
وأكثر العلماء على أن المرأة لا تنقض رأسها لغسلها من الجنابة ، وروي عن طائفة يسيرة ، أنها تنقضه ، منهم: عبد الله بن عمرو بن العاص ، والنخعي ، وأبو بكر بن أبي شيبة .