فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 267""""""
خرجهما ابن جرير الطبري .
وقالت طائفة: لا يستحب تكرار غسل الجسد في غسل الجنابة ، وهو ظاهر كلام أحمد والخرقي ، وصرح به المارودي من الشافعية ، وأصحاب مالك .
وحكى الإمام أحمد ، أن ابن عباس كانَ يغتسل من الجنابة سبع مرار .
وقال: هوَ من حديث شعبة - يعني: مولى ابن عباس - ، مشهور عنه .
قالَ: وأما حديث النبي ( ، فإنه كانَ يحفن على رأسه ثلاثًا .
وهذا الحديث خرجه أبو داود من رواية ابن أبي ذئب ، عن شعبة - وهو: مولى ابن عباس - ، أن ابن عباس كانَ إذا اغتسل من الجنابة يفرغ بيده اليمنى على يده اليسرى سبع مرات ، ثم يغسل فرجه ، فنسي مرة كم أفرغ ، فسألني: [ كم أفرغت ] ؟ قلت: لا أدري ، فقالَ: لا أم لك ، وما يمنعك أن تدري ؟ ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم يفيض على جلده الماء ، ويقول: هكذا كانَ رسول الله ( يتطهر .
وليس في هذه الرواية التسبيع في سوى غسل يده اليسرى قبل الاستنجاء .
ويتحمل أن المراد به: التسبيع في غسل الفرج خاصة ، وهو الأظهر .
وشعبة مولى ابن عباس ، قالَ مالك: ليس بثقة ، وقال - مرة -: لا يشبه القراء ، وقال أحمد ويحيى: لابأس به ، وقال يحيى - مرة -: لايكتب حديثه ، وقال النسائي والجوزجاني: ليس بالقوي في الحديث ، وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا جدًا فأحكم لهُ بالضعف ، وأرجو أنه لا بأس به .