فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 319""""""
غير منع ؛ كما قال بعض الفقهاء: إن العبد يصير مأذونا له في التجارة بعلم السيد بتصرفه في ماله من غير منعٍ .
فروى مالكٍ ، عن يحيى بن سعيد ، أن عاتكة بنت زيد كانت تستأذن زوجها عمر بن الخطاب إلى المسجد ، فيسكت ، فتقول: والله ، لأخرجنَّ ، إلا أن تمنعني ، فلا يمنعها .
وروي عن ابن عمر ، قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في جماعة ، فقيل لها: لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار ؟ فقالت: ما يمنعه أن ينهاني ؟ قالوا: يمنعه قول رسول الله (: (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ) ) .
خرَّجه البخاري من حديث عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر .
وخرَّجه الإمام أحمد من رواية سالم ، عن عمر - منقطعًا .
والأمر الثاني:
أن الزوج منهيٌ عن منعها إذا استأذنته ، وهذا لابد من تقييده بما إذا لم يخف فتنةً أو ضررًا .
وقد أنكر ابن عمر على ابنه لما قال له: والله ، لمنمعهن ، أشد الأنكار ، وسبه ، وقال له: تسمعني اقول: قال رسول الله ( ، وتقول: لنمنعهن ؟ .
وقد تقدم من عمر عدم المنع .
وممن قال: لا يمنعن: ابن المبارك ومالك وغير واحد .