فهرس الكتاب

الصفحة 2698 من 3460

""""""صفحة رقم 320""""""

وحكي عن الشافعي ، أن له المنع من ذلك وقاله القاضي أبو يعلى وغيره من أصحابنا .

وروى سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن عبد الله بن قيس ، أن رجالًا من أصحاب النبي ( أتو رسول الله ( ، فقالوا: إن نساءنا استاذنونا في المسجد ، فقال: (( احبسوهن ) ) ، ثم إنهن عدن إلى أزواجهن ، فعاد أزواجهن إلى النبي ( ، فقال:

(( احبسوهن ) ) ، ثم إنهن عدن إلى أزواجهن ، فقالوا: يا رسول الله ، قد استأذننا حتى إنا لنخرج . قال: (( فإذا أرسلتموهن ، فأرسلوهن تفلات ) ) .

وهذا مرسلٌ غريب .

ومن هؤلاء من حمل قوله: (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ) ) على النهي عن منعهن من حجة الاسلام ، وهو في غاية البعد ، ورواية من روى تقييده بالليل تبطل ذلك .

ومنهم من حمله على الخروج للعيدين ، وهو بعيد - أيضًا - ؛ فان النَّبيّ ( لم يكن من عادته صلاة العيدين في المسجد .

ومن أصحابنا من قال: يكره منعهن إذا لم يكن في خروجهن ضررٌ ولا فتنهٌ ، فحملوا النهي على الكراهة .

وقال صاحب (( المغني ) ) منهم: ظاهر الحديث يمنعه من منعها .

قلت: وهوظاهر ما روي عن عمر وابن عمر ، كما تقدم .

وكذلك مذهب مالكٍ: لا يمنع النساء من الخروج إلى المسجد .

وبكل حال ؛ فصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت