فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 329""""""
فتبين بذلك: أن المعافى وهم في إسناد الحديث ومتنه ، والصواب: رواية
الجماعة ، عن إبراهيم بن طهمان .
ومعنى الحديث ، أن أول مسجدٍ جمع فيه - بعد مسجد المدينة -: مسجد جواثاء ، وليس معناه: أن الجمعة التي جمعت بجواثاء كانت في الجمعة الثانية من الجمعة التي جمعت بالمدينة ، كما قد يفهم من بعض ألفاظ الروايات ؛ فإن عبد القيس إنما وفد على
رسول الله ( عام الفتح ، كما ذكره ابن سعد ، عن عروة بن الزبير وغيره .
وليس المراد به - أيضًا - أن أول جمعة في الإسلام في مسجد المدينة ، فإن أول جمعة جمعت بالمدينة في نقيع الخضمات ، قبل أن يقدم النبي ( المدينة ، وقبل أن يبني مسجده .
يدل على ذلك: حديث كعب بن مالكٍ ، أنه كان كلما سمع أذان الجمعة استغفر لأسعد بن زرارة ، فسأله ابنه عن ذلك ، فقال: كان أول من صلى بنا صلاة الجمعة قبل مقدم رسول الله ( من مكة في نقيع الخضمات ، في هزم النبيت ، من حرة بني بياضة ، قيل له: كم كنتم يومئذ ؟ قال: أربعين رجلًا .
خرَّجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه - مطولًا .
وروى أبو إسحاق الفزاري في (( كتاب السير ) ) له ، عن الأوزاعي ، عمن
حدثه ، قال: بعث رسول الله ( مصعب بن عمير القرشي إلى المدينة ، قبل أن يهاجر