فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 333""""""
وفي (( تهذيب المدونة ) ) للمالكية: وإذا أتى من تأخير الأئمة ما يستنكر جمع الناس لأنفسهم أن قدروا ، وإلا صلوا ظهرًا ، وتنفلوا بصلاتهم معهم .
قال: ومن لا تجب عليه الجمعة مثل المرضى والمسافرين وأهل السجن فجآئز أن يجمعوا .
وأراد بالتجميع هنا: صلاة الظهر جماعةً ، لا صلاة الجمعة ؛ فإنه قال قبله: وإذا فاتت الجمعة من تجب عليهم فلا يجمعوا .
والفرق بين صلاة الظهر جماعةً يوم الجمعة ، ممن تجب عليه وممن لا تجب عليه: أن من تجب عليه يتهم في تركها ، بخلاف من لا تجب عليه فإن عذره ظاهرٌ .
وقد روي عن ابن سيرين ، أن تجميع الانصار بالمدينة إنما كان عن رأيهم ، من غير أمر النبي ( بالكلية ، وأن ذلك كان قبل فرض الجمعة .
قال عبد الله ابن الإمام أحمد في (( مسائله ) ): ثنا أبي: ثنا اسماعيل - هو: ابن عليه -: ثنا ايوب ، عن محمد بن سيرين ، قال: نبئت أن الانصار قبل قدوم رسول الله ( عليهم المدينة قالوا: لو نظرنا يومًا فاجتمعنا فيه ، فذكرنا هذا الأمر الذي أنعم الله علينا
به ، فقالوا: يوم السبت ، ثم قالوا: لا نجامع اليهود في يومهم ، قالوا: يوم الأحد ، قالوا: لا نجامع النصارى في يومهم .
قالوا: فيوم العروبة: قال: وكانوا يسمون يوم الجمعة: يوم العروبة ، فاجتمعوا في بيت أبي أمامة أسعد بن زرارة ، فذبحت لهم شاةٌ ، فكفتهم .
وروى عبد الرزاق في (( كتابه ) ) عم معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدم رسول الله ( ، وقبل أن تنزل الجمعة ، وهم الذين سموها الجمعة ، فقالت الأنصار: لليهود يومٌ يجتمعون فيه كل