فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 334""""""
ستة أيامٍ ، وللنصارى - أيضًا - مثل ذلك ، فهلم فلنجعل يومًا نجتمع فيه ، ونذكر الله عز وجل ، ونصلي ونشكره - أو كما فقالوا - ، فقالوا: يوم السبت لليهود ، ويوم الأحد للنصارى ، فاجعلوا يوم
العروبة ، وكانوا يسمون يوم الجمعة: يوم العروبة ، فاجتمعوا إلى اسعد بن زرارة ، فصلى بهم وذكرهم ، فسموه: يوم الجمعة حين اجتمعوا اليه ، فذبح أسعد بن زراره لهم شاة ، فتغدوا وتعشوا من شاة واحدة ليلتهم ، فأنزل الله بعد ذلك: ( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ( [ الجمعة: 9 ] .
فوقع في كلام الإمام أحمد: أن هذه هي الجمعة التي جمعها مصعب بن عميرٍ ، وهي التي ذكرها كعب بن مالكٍ في حديثه ، أنهم كانوا أربعين رجلًا .
وفي هذا نظرٌ .
ويحتمل أن يكون هذا الاجتماع من الأنصار كان باجتهادهم قبل قدوم مصعبٍ إليهم ، ثم لما قدم مصعب عليهم جمع بهم بأمر النبي ( ، وكان الإسلام حينئذ قد ظهر وفشا ، وكان يمكن إقامة شعار الإسلام في المدينة ، وأما اجتماع الأنصار قبل ذلك ، فكأن في بيت اسعد بن زرارة قبل ظهور الإسلام بالمدينة وفشوه ، وكان باجتهاد منهم ، لا بأمر النبي ( . والله سبحانه وتعالى أعلم .
قال البخاري - رحمه الله -:
876 -نا أبو اليمان: أنا شعيب: نا أبو الزناد ، أن عبد الرحمن بن هرمز الاعرج مولى ربيعة بن الحارث حدثه ، أنه سمع أبا هريرة ، أنه سمع رسول الله ( يقول: ( ( نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم ، فاختلفوا فيه ، فهدانا الله له ، فالناس لنا فيه