فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 335""""""
تبع ، اليهود غدا ، والنصارى بعد غدٍ ) ) .
قوله: (( نحن الآخرون ) ) - يعني: في الزمان ؛ فإنه ( خاتم النبيين ، وأمته آخر الأمم .
وقوله: (( السابقون ) ) - يعني: في الفضل والكرامة على الله ؛ قالَ الله تعالى: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ( [ آل عمران: 11 ] .
وفي حديث بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي (: (( أنتم موفون سبعين أمة ، أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل ) ) .
وفي رواية أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( - لهذا الحديث -: (( نحن الآخرون من أهل الدنيا ، الأولون يوم القيأمة ، المقضى لهم قبل الخلائق ) ) .
خرَّجه مسلم . امة
وخرَّجه من حديث حذيفة - بمثله .
وخرّج من حديث أبي صالحٍ ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( ، في هذا الحديث زيادةٌ: (( ونحن أول من يدخل الجنة ) ) .
وهذا كله - أيضًا - من سبقهم ؛ فإنهم أول من يحاسب يوم القيأمة ، ومن يجوز على الصراط ، ومن يدخل الجنة .
وقوله: (( بيد ) ) ، هو اسمٌ ملازم للإضافة إلى (( أن ) ) وصلتها ، ومعناه - هاهنا -: غير ، ولا يستثنى به في الاتصال ، بل في الانقطاع .
والمعنى: لكن أهل الكتاب أوتوا الكتاب من قبلنا ، وأوتينا نحن الكتاب من
بعدهم ، فلهم السبق في الزمان بهذا الاعتبار في الدنيا ، لا في الفضل ، ولا في الآخرة .