فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 342""""""
وأحمد - في ظاهر مذهبه - ، وإسحاق .
ورواه ابن وهبٍ عن مالكٍ ، وأنه قيل له: في الحديث: (( هو واجبٌ ) ) ؟ قال ليس كل ما في الحديث: (( هو واجبٌ ) ) يكون كذلك .
وهواختيار عبد العزيز بن أبي سلمة وغيره من أصحابه .
واستدل من قال: ليس بواجبٍ: بما روي عن الحسن ، عن سمرة ، عن النبي ( ، قال: (( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن أغتسل فالغسل أفضل ) ) .
خرَّجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي ، وحسنه .
وقد أختلف في سماع الحسن من سمرة .
وخرَّجه ابن ماجه من حديث يزيد الرقاشي ، عن انس - مرفوعًا - أيضًا .
ويزيد ، ضعيف الحديث .
وفي (( صحيح مسلمٍ ) ) عن أبي هريرة ، عن النبي ( ، قال: (( من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة فدنا واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ، وزيادة ثلاثة أيام ) ) .
وهذا يدل على أن الوضوء كافٍ ، وان المقتصر عليه غير أثمٍ ولا عاصٍ ، وأما إلامر بالغسل فمحمول على إلاستحباب .
وقد روي من حديث عائشة وابن عباسٍ ما يدل على ذلك ، وسيأتي ذكره - إن شاء الله تعالى .
وأما رواية الوجوب ، فالوجوب نوعان: وجوب حتم ، ووجوب سنةٍ وفضلٍ .
وذهبت طائفة إلى وجوب الغسل ، وروي عن أبي هريرة ، والحسن ، وروي - أيضًا - عن سعدٍ ، وعمارٍ ، وابن عباسٍ - في رواية أخرى عنه - ، وعن عبد الرحمن