فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 341""""""
عياش في لفظه ، أم لا ؟
وقد سبق القول في وجوب الجمعة على من لم يحتلم من الصبيان في (( باب: وضوء الصبيان ) ) .
وحديث عمر وابن عمر فيهما التصريح بأمر النبي ( بالغسل للجمعة ، وحديث أبي سعيد فيه التصريح بوجوبه .
وقد أختلف العلماء في غسل الجمعة: هل هو واجبٌ - بمعنى: أنه يأثم بتركه مع القدرة عليه بغير ضرر - ، أم هو مستحبٌ - فلا ياثم بتركه بحال - ؟
ولم يختلفوا أنه ليس بشرط لصحة صلاة الجمعة ، وأنها تصح بدونه ، ولهذا أقر عمر والصحابة من شهد الجمعة ولم يغتسل ، ولم يأمروه بالخروج للغسل .
وقد استدل - أيضًا - بذلك الشافعي وغيره على أنه غير واجب ؛ لأنه لو كان واجبًا لأمروه بالخروج له .
وأجاب بعضهم عن ذلك: بأنهم قد يكونوا خافوا عليه فوات الصلاة لضيق الوقت .
وأكثر العلماء على أنه يستحب ، وليس بواجب .
وذكر الترمذي في (( كتابه ) ) أن العمل على ذلك عند أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم .
وهذا الكلام يقتضي حكاية الإجماع على ذلك .
وقد حكي عن عمر وعثمان ، ومستند من حكاه عنهما: قصة عمر مع الداخل إلى المسجد ؛ فإنه قد وقع في روايةٍ أنه كان عثمان ، وسنذكرها - إن شاء الله تعالى .
وممن قال: هو سنة: ابن مسعودٍ .
وروي عن عباسٍ ، أنه غير واجبٍ ، وعن عائشة وغيرهم من الصحابة ، وبه قال جمهور فقهاء الأمصار: الثوري ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة ، والشافعي ،