فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 276""""""
وفيه: أنه ( غسل يديه ، ثم غسل فرجه ، ثم مسح يده بالتراب ، ثم غسلها .
فاقتضى ذَلِكَ: استحباب غسل اليدين قبل الاستنجاء ، ثم غسل اليد اليسرى
بعد .
وقال الثوري وإسحاق: إذا اغتسل من الجنابة غسل كفيه ثلاثًا ، ثم غسل
فرجه ، ثم دلك يده بالأرض ، ثم يديه ثلاثًا ، ثم يتوضأ .
وليس هذا في حديث ميمونة ، ولا في حديث عائشة ، إلا في رواية الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، وعن عمرو بن سعد ، عن نافع ، عن عمر ، وقد سبق لفظها ، وهي مروية بالمعنى كما تقدم .
وروي عن ابن عمر من قوله ، في صفة غسل الجنابة ، أنه يغسل يديه ثلاثًا ، ثم يغسل فرجه ، ثم يضرب بيده على الحائط ، ثم يغسلها ، ثم يتوضأ .
خرجه إبراهيم بن مسلم في (( كتاب الطهور ) ) .
ونص الإمام أحمد: على أن المستنجي يغسل يديه قبل الاستنجاء ، ثم إذا
استنجى ، فإنه يغسل يديه ويتوضأ .
ولعل هذا لا يحتاج إليه قبل الاستنجاء إذا كانَ يريد أن يدخل يديه في الإناء ، ليصب على فرجه منه ، فإذا كانَ الماء في مثل الإداوة ونحوها يصب منه على فرجه ، فلا حاجة لهُ إلى غسله يديه قبل الاستنجاء .
ونص أحمد في إعادة غسل اليدين ثلاثًا بعد الاستنجاء إنما هوَ في الوضوء