فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 277""""""
من غير الجنابة ، فإن الوضوء من الحدث الأصغر ينتقض بمس الفرج ، فلذلك لا [ . . . ] فيهِ على غسل اليدين قبله ، وأما غسل الجنابة ، فإذا غسل كفيه ثلاثًا ، ثم غسل فرجه لم يحتج إلى إعادة غسل يديه بعده ؛ لأن مس الفرج لا يؤثر في غسل الجنابة ، فإنه من حين نوى وسمى وغسل كفيه ثلاثًا [ قد بدأ ] غسل الجنابة ، ولذلك لا يحتاج إلى إعادة غسل فرجه عندَ غسل جسده ، بل يكتفى بغسله أولًا .
وقد نقل جعفر بن محمد ، عن أحمد ، في الجنب يتوضأ قبل أن ينام ، ثم يقوم ، يغتسل ولا يتوضأ ، فرأى أن ذَلِكَ يجزئه .
ولعل مراده: يجزئه غسل أعضاء الوضوء أولًا ، عن غسلها في الجنابة ثانيًا .
ويحتمل أن مراده: أن الغسل وحده يجزىء بلا وضوء ، ويرتفع به الحدثان .
وقد روي عن ابن سيرين ، في الجنب يحدث بين ظهراني غسله من االجنابة .
قالَ: الغسل من الجنابة ، والوضوء من الحدث .
وعن الحسن ، في الجنب يغسل بعض جسده ، ثم يبول ؟ قالَ: يغسل ما بقي من جسده .
خرجه الخلال في (( الجامع ) ) من طريق حنبل .
قالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: يبدأ فيتوضأ وضوءه للصلاة ثم يغتسل ؛ لأن الغسل ياتي على طهارة الوضوء ، وهذا حدث يوجب الوضوء .
وظاهر كلام أحمد وابن سيرين: أنه يعيد الوضوء والغسل ؛ لياتي بسنة