فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 278""""""
الغسل بكاملها ، وتقديم الوضوء على الغسل ، وليس ذَلِكَ على الوجوب .
وروي - أيضًا - عن ابن عمر ، بإسناد فيهِ ضعف ، أنه يعيد الغسل .
خرجه ابن أبي شيبة .
وأما الحسن ، فمراده: أن ما مضى من الغسل لم يبطل بالبول ، وأنه إذا أكمله فقد ارتفع حدث الجنابة ، ولكن لا يصلي حتى يتوضأ .
وكذا قالَ سفيان الثوري: يتم غسله ، ثم يعيد الوضوء .
وحكى ابن المنذر مثل هذا عن عطاء وعمرو بن دينار .
قالَ: وهو يشبه مذهب الشافعي .
وحكى عن الحسن ، أنه يستأنف الغسل .
وهذا خلاف ما رواه الخلال ، بإسناده عنه .
وما ذكره أنه يشبه مذهب الشافعي ، قد قيل: إن الشافعي نص عليهِ في
(( الأم ) ) .
ولا ينبغي أن يكون في هذا خلاف ، وإنما أمر من أمر بإعادة الغسل استحبابًا ؛ ليقع الوضوء قبل الغسل ، كما استحب أحمد للحائض إذا اغتسلت بالماء وحده ، ثم وجدت السدر ، أن تعيد الغسل بماء وسدر ؛ لتاتي بالغسل على الوجه الكامل .
فإن قيل: هذا يلزم منه استحباب تجديد الغسل .
قلنا: إنما أعيد لنقص وقع في الأول ، فاستحب إعادته على وجه الكمال .
قالَ أصحابنا: وإذا غسل بعض جسده ، ناويًا به رفع الحدثين ، ارتفع حدثهما ، فإذا انتقض وضوؤه ، وأعاده لزمه الترتيب والموالاة فيما ارتفع عنه