فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 3460

""""""صفحة رقم 278""""""

الغسل بكاملها ، وتقديم الوضوء على الغسل ، وليس ذَلِكَ على الوجوب .

وروي - أيضًا - عن ابن عمر ، بإسناد فيهِ ضعف ، أنه يعيد الغسل .

خرجه ابن أبي شيبة .

وأما الحسن ، فمراده: أن ما مضى من الغسل لم يبطل بالبول ، وأنه إذا أكمله فقد ارتفع حدث الجنابة ، ولكن لا يصلي حتى يتوضأ .

وكذا قالَ سفيان الثوري: يتم غسله ، ثم يعيد الوضوء .

وحكى ابن المنذر مثل هذا عن عطاء وعمرو بن دينار .

قالَ: وهو يشبه مذهب الشافعي .

وحكى عن الحسن ، أنه يستأنف الغسل .

وهذا خلاف ما رواه الخلال ، بإسناده عنه .

وما ذكره أنه يشبه مذهب الشافعي ، قد قيل: إن الشافعي نص عليهِ في

(( الأم ) ) .

ولا ينبغي أن يكون في هذا خلاف ، وإنما أمر من أمر بإعادة الغسل استحبابًا ؛ ليقع الوضوء قبل الغسل ، كما استحب أحمد للحائض إذا اغتسلت بالماء وحده ، ثم وجدت السدر ، أن تعيد الغسل بماء وسدر ؛ لتاتي بالغسل على الوجه الكامل .

فإن قيل: هذا يلزم منه استحباب تجديد الغسل .

قلنا: إنما أعيد لنقص وقع في الأول ، فاستحب إعادته على وجه الكمال .

قالَ أصحابنا: وإذا غسل بعض جسده ، ناويًا به رفع الحدثين ، ارتفع حدثهما ، فإذا انتقض وضوؤه ، وأعاده لزمه الترتيب والموالاة فيما ارتفع عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت