فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 389""""""
وممن ذهب إلى جواز إقامة الجمعة في القرى: عمر بن عبد العزيز وعطاءٌ ومكحولٌ وعكرمة والأوزاعي ومالك والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق .
وروى القناد ، عن سفيان نحوه .
وكان ابن عمر يمر بالمياه بين مكة والمدينة ، فيرى أهلها يجمعون ، قلا يعيب عليهم .
ذكره عبد الرزاق ، عن العمري ، عن نافعٍ ، عنه .
وروى ابن المبارك ، عن أسامة بن زيدٍ ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر: لا جمعة في سفر ، ولا جمعة إلا في مصر جامع .
وهذا - مع الذي قبله - يدل على أنه أراد بالمصر القرى .
وروى الأثرم بإسناده ، عن أبي ذر ، أنه كان يجمع بالربذة مع الناس .
وقالت طائفة: لا جمعة إلا في مصرٍ جامعٍ ، روي ذلك عن علي ، وبه قال النخعي والثوري - في المشهور عنه - وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن .
وقال الحسن وابن سيرين: لا جمعة إلا في مصرٍ .
وقد روي عن علي خلاف ذلك ، روى وكيعٌ ، عن قيس بن الربيع ، عن طالب بن السميدع ، عن أبيه ، أن عليًا جمع بالمدائن .
وعن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، أن حذيفة جمع بالمدائن .
وعن شعبة ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أبي رافعٍ ، عن أبي هريرة ، قال: كتبت إلى عمر بن الخطاب أسأله عن الجمعة بالبحرين ، فكتب الي: أن اجمعوا حيثما كنتم .
قال الإمام أحمد: هذا إسنادٌ جيدٌ .