فهرس الكتاب

الصفحة 2768 من 3460

""""""صفحة رقم 390""""""

وروى وكيعٌ باسناده ، عن النخعي ، أنه جمع بحلوان .

وهذا كله يدل على أن من قال: لا جمعة إلا في مصرٍ جامعٍ ، فإنه أراد بذلك القرى التي فيها والٍ من جهة الإمام ، فيكون مراده: أنه لا جمعة إلا بإذن الإمام في مكان له فيه نائب يقيم الجمعة بإذنه .

وبذلك فسره أحمد في روايةٍ عنه .

وكذلك روى عن محمد بن الحسن - صاحب أبي حنيفة - تفسير المصر: أن الإمام إذا بعث إلى قرية نائبا له لإقامة الحدود ، فهو مصرٌ ، فلو عزله ألحق بالقرى .

وروي نحوه عن أبي يوسف ، وعن أبي حنيفة - أيضًا .

قال أحمد: المصر إذا كان به الحاكم ، ولا يقال للقرى: مصرٌ .

وقال إسحاق: كل قرية فيها أربعون رجلًا يقال لها: مصرٌ .

وهذا بعيدٌ جدًا .

وعن سفيان روايتان في تفسير المصر:

إحدهما: أنه كل مصرٍ فيه جماعةً وإمامٌ .

والثانية - نقلها عنه ابن المبارك -: أن المصر الجامع ما عرفه الناس أنه جامعٌ .

وقال عمرو بن دينارٍ: سمعنا: أن لا جمعة إلا في قريةٍ جامعةٍ .

وعنه ، قال: إذا كان المسجد تجمع فيه الصلوات فلتصل فيه الجمعة .

وقد تقدم حديث كعب بن مالك ، أن أول جمعةٍ جمعت بالمدينة في نقيع الخضمات في هزم من حرة بني بياضة ، وأن النبي ( جمع أول ما قدم المدينة في مسجد بني سالم .

وهذه كلها في حكم القرى خارج المدينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت