فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 399""""""
المسجد ، فقيل لها: لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار ؟ قالت: فما يمنعه أن
ينهاني ؟ قالَ: يمنعه قول رسول الله (: (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله عز وجل ) ) .
ومراده بهذين الحديثين في هذا الباب: أن إلاذن في خروج النساء إلى المساجد إنما كانَ بالليل خاصةً ، وحديث عمر يبين انهن إنما كن يخرجن كذلك ، وقد سبق ذكر ذَلِكَ في (( باب: خروج النساء إلى المساجد في الليل والغلس ) ) .
وحينئذ ؛ فلا تكون الجمعة مما اذن لهن في الخروج اليها ؛ لانها منصلاة النهار ، لا من صلوات الليل ، وإنما أمر بالغسلٌ من يجيء إلى الجمعة ، كما في حديث ابن عمر المتقدم ، فيدل ذلك على أن المرأة ليست مأمورة بالغسلٌ للجمعة ، حيث لم يكن مأذونا لها بالخروج إلى الجمعة .
وقد رود لفظٌ صريحٌ بالغسل للنساء يوم الجمعة .
خرَّجه ابن حبان في (( صحيحه ) ) من طريق عثمان بن واقد العمري ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر ، أن النبي ( قال: (( من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ) ) .
وخرَّجه بلفظٍ أخر ، وهو: (( الغسل يوم الجمعة على كل حالم من الرجال ، وعلى كل بالغٍ من النساء ) ) .
وخرَّجه البزار في (( مسنده ) ) باللفظ الأول .
وقال: أحسب عثمان بن واقدٍ وهم في هذا اللفظ .
وعثمان بن واقدٍ هذا ، وثقه ابن معين ، وقال أحمد والدارقطني: لا بأس به .
قال أبو داود: هو ضعيفٌ ، حدث أن النبي ( قال: ( ( من أتى الجمعة من