فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 414""""""
الجمعة حين تميل الشمس .
ومعنى (( تميل ) ): أي تزول عن كبد السماء ، بعد استوائها في قائم الظهيرة .
وهذا يدل على انهذه كانت عادة النبي ( الغالبة ، ولا يدل على أنه لم يكن يخل بذلك .
وقد قال أنسٌ: كان النبي ( يصلي العصر والشمس مرتفعةٌ .
وقالت عائشة: كان النبي ( يصلي العصر والشمس في حجرتي .
وقال أبو برزة: كان النبي ( يصلي الهجير حين تدحض الشمس - الحدث
بطوله .
وإنما أرادوا: أن ذلك كان الغالب عليه ، وإلا فقد يؤخرها عن ذلك أحيانًا ، كما أخرها لما سأله السائل عن مواقيت الصلاة ، وأخرها يوم الخندق ، وغير ذلك .
الحديث الثالث:
905 -ثنا عبدان: أنا عبد الله: أنا حميد ، عن أنس: قال: كنا نبكر بالجمعة ، ونقيل بعد الجمعة .
هذا ما يستدل به من يقول بجواز إقامة الجمعة قبل الزوال ، لأن التبكير والقائلة لايكون إلا قبل الزوال . وقد تقدم إنهم كانوا في عهد عمر يصلون معه الجمعة ، ثم يرجعون فيقيلون قائلة الضحى ، وهذا يدل على أن وقت الضحى كان باقيًا .
وكل ما استدل به من قال: تمنع إقامة الجمعة قبل الزوال ليس نصًا صريحًا في
قوله ، وإنما يدل على جواز إقامة الجمعة بعد الزوال أو على استحبابه ، إما منع إقامتها قبله فلا ، فالقائل بأقامتها قبل الزوال يقول بجميع الأدلة ، ويجمع بينها كلها ، ولا يرد منها شيئًا .