""""""صفحة رقم 428""""""
العصر ، ثم صلى المغرب .
وروى بإسنادٍ له: عن سالم ، أنه ذكر أن الوليد قدم عليهم المدينة ، فما زال يخطب ويقرأ الليث حتى مضى وقت الجمعة ، ثم مضى وقت العصر ، فقال القاسم بن محمد لسالم: أما قمت فصليت ؟ قال: لا . قال: أفما اومأت ؟ قال: لا . وقال: خشيت أن يقال: رجل من آل عمر .
وروى بإسناده: عن عمارة بن زاذان: حدثني مكحولٌ ، قال: خطب الحجاج بمكة ، وأنا إلى جنب ابن عمر ، يحبس الناس بالصلاة ، فرفع ابن عمر راسه ، ونهض ، وقال: يا معشر المسلمين ، انهضوا إلى صلاتكم ، ونهض الناس ، ونزلالحجاج ، فلما صلى قال: ويحكم ، من هذا ؟ قالوا: ابن عمر .
قال: أما والله لولا أن به لممًا لعاقبته .
وروى أبو نعيم في (( كتاب الصلاة ) ): ثنا زهير ، عن جابر - وهو: الجعفي - ، عن نافع ، قال: كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج ، فلما اخرهاترك الصلاة معه .
وكان الحسن يأمر بالكف عن الإنكار عليهم ، ثم غلبه الأمر فأنكر على الحجاج ، وكان سبب اختفائه منه حتى مات الحجاج ، والحسن متوار عنه بالبصرة .
وقد روى أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب (( مناقب الحسن ) ) بإسناد له ، أن الحسن شهد الجمعة مع الحجاج ، فرقى الحجاج المنبر ، فأطال الخطبة حتى دخل في وقت العصر ، فقال الحسن: أما من رجل يقول: الصلاة جامعةٌ ؟ فقالَ رجل: يا أبا سعيدٍ ، تأمرنا أن نتكلم والإمام يخطب ؟ فقال: إنما أمرنا أن ننصت لهم فيما أخذوا من أمر
ديننا ، فإذا أخذوا في أمر دنياهم أخذنا في أمر