فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 3460

""""""صفحة رقم 431""""""

وروى ابن أبي شيبة بإسنادٍ فيه انقطاعٌ ، أن عبد الله بن رواحة كان يأتي الجمعة ماشيًا ، فإذا رجع كيف شاء ماشيًا ، وإن شاء راكبًا .

وفي رواية: وكان بين منزلة وبين الجمعة ميلان .

وعن أبي هريرة ، أنَّهُ كان يأتي الجمعة من ذي الحليفة ماشيًا .

وذكر ابن سعدٍ في (( طبقاته ) ) بإسناده ، عن عمر بن عبد العزيز ، أنه كتب ينهى أن يركب أحد إلى الجمعة والعيدين .

وقال النخعي: لا يركب إلى الجمعة .

المسألة الثانية:

أنه يستحب المشي بالسكينة مع مقاربة الخطا ، كما في سائر الصلوات ، على ماسبق ذكره في موضعه .

فأما قول الله عز وجل: ( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسعَوْا إِلَى ذِكْرِ

اللَّهِ ( [ الجمعة: 9 ] ، فقد حمله قوم من المتقدمين علىظاهره ، وأنكر ذلك عليهم

الصحابة .

فروى البيهقي من حديث عبد الله بن الصامت ، قال: خرجت إلى المسجد يوم الجمعة ، فلقيت أبا ذر ، فبينا أنا امشي اذ سمعت النداء ، فرفعت في المشي ؛ لقول الله عز وجل: ( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ( ، فجذبني جذبة

كدت أن ألاقيه ، ثم قال: أو لسنا في سعي ؟ .

فقد أنكر أبو ذر على من فسر السعي بشدة الجري والعدو ، وبين أن المشي إليها سعي ؛ لأنه عمل ، والعمل يسمى سعيًا ، كم قال تعالى: ( إِنَّ سَعْيَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت