""""""صفحة رقم 431""""""
وروى ابن أبي شيبة بإسنادٍ فيه انقطاعٌ ، أن عبد الله بن رواحة كان يأتي الجمعة ماشيًا ، فإذا رجع كيف شاء ماشيًا ، وإن شاء راكبًا .
وفي رواية: وكان بين منزلة وبين الجمعة ميلان .
وعن أبي هريرة ، أنَّهُ كان يأتي الجمعة من ذي الحليفة ماشيًا .
وذكر ابن سعدٍ في (( طبقاته ) ) بإسناده ، عن عمر بن عبد العزيز ، أنه كتب ينهى أن يركب أحد إلى الجمعة والعيدين .
وقال النخعي: لا يركب إلى الجمعة .
المسألة الثانية:
أنه يستحب المشي بالسكينة مع مقاربة الخطا ، كما في سائر الصلوات ، على ماسبق ذكره في موضعه .
فأما قول الله عز وجل: ( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسعَوْا إِلَى ذِكْرِ
اللَّهِ ( [ الجمعة: 9 ] ، فقد حمله قوم من المتقدمين علىظاهره ، وأنكر ذلك عليهم
الصحابة .
فروى البيهقي من حديث عبد الله بن الصامت ، قال: خرجت إلى المسجد يوم الجمعة ، فلقيت أبا ذر ، فبينا أنا امشي اذ سمعت النداء ، فرفعت في المشي ؛ لقول الله عز وجل: ( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ( ، فجذبني جذبة
كدت أن ألاقيه ، ثم قال: أو لسنا في سعي ؟ .
فقد أنكر أبو ذر على من فسر السعي بشدة الجري والعدو ، وبين أن المشي إليها سعي ؛ لأنه عمل ، والعمل يسمى سعيًا ، كم قال تعالى: ( إِنَّ سَعْيَكُمْ