""""""صفحة رقم 432""""""
لَشَتَّى ( [ الليل: 4 ] ، وقال: ( ? وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا ( [ الإسراء: 19 ] ومثل هذا كثير في القرآن .
وبهذا فسر السعي في هذه الآية التابعون فمن بعدهم ، ومنهم: عطاءٍ ، ومجاهد ، وعكرمة ، وقتادة ، ومحمد بن كعب ، وزيد بن أسلم ، ومالك ، والثوري ، والشافعي وغيرهم .
وروي عن ابن عباسٍ - أيضًا - من وجه منقطع .
ومنهم من فسر السعي بالجري والمسابقة ، لكنه حمله على سعي القلوب والمقاصد والنيات دون الأقدام ، هذا قول الحسن .
وجمع قتادة بين القولين - في روايةٍ - ، فقال: السعي بالقلب والعمل .
وكان عثمان وابن مسعودٍ وجماعة من الصحابة يقرءونها: (( فامضوا إلى ذكر
الله )) .
وقال النخعي: لو قرأتها (( فسعوا ) ) لسعيت حتى يسقط ردائي .
وروي هذا الكلام عن ابن مسعودٍ من وجهٍ منقطعٍ .
المسألة الثالثة:
في تحريم البيع وغيره مما يشغل به عن السعي بعد النداء .
وقد حكى عن ابن عباسٍ تحريم البيع وغيره .
وروى القاضي إسماعيل في كتابه (( أحكام القرآن ) ) من روايةٍ سليمان بن معاذ ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباسٍ ، قال: لا يصلح البيع يوم الجمعة حين ينادى بالصلاة ، فاذا قضيت الصلاة فاشتر وبع .
وبإسناده: عن ميمون بن مهران ، قال: كان بالمدينة إذا نودي بالصلاة من