""""""صفحة رقم 433""""""
يوم الجمعة نادوا: حرم البيع ، حرم البيع .
وعن أيوب ، قال: لأهل المدينة ساعة ، وذلك عند خروج الإمام ، يقولون: حرم البيع ، حرم البيع .
وعن عمر بن عبد العزيز ، أنه كان يمنع الناس من البيع يوم الجمعة إذا نودي بالصلاة .
وعن الحسن وعطاء والضحاك: تحريم البيع إذا زالت الشمس من يوم الجمعة .
وعن الشعبي ، أنه محرمٌ .
وكذا قال مكحولٌ .
وحكى إسحاق بن راهويه الإجماع على تحريم البيع بعد النداء .
وحكى القاضي إسماعيل ، عمن لم يسمه ، أن البيع مكروه ، وانه استدل بقوله ( ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ ( [ الجمعة: 9 ] .
ورد عليه: بأن من فعل ما وجب عليه وترك ما نهي عنه فهو خيرٌ له ، كما قال تعالى: ( وَلاَ تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ( [ النساء: 171 ] .
وحكي القول بأن البيع مردود عن القاسم بن محمد وربيعة ومالكٍ .
ورواه ابن عيينة ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد أو غيره .
وهو مذهب الليث والثوري وإسحاق وأحمد وغيرهم من فقهاء أهل الحديث .
وخالف فيه أبو حنيفة والشافعي واصحابهما وعبيد الله العنبري ، وقالوا: البيع غير مردودٍ ؛ لأن النهي عن البيع هنا ليس نهيًا عنه لذاته بل لوقته .