فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 435""""""
لا يكره السؤال فيه فلا وجه لمنعها .
فإن الحق بذلك عقد النكاح في المسجد قبل خروج الإمام كان متوجهًا ، مع أن بعض أصحابنا قد خص الخلاف بالنكاح ، وهو ابن عقيل .
وعن أحمد روايةٍ: إنه يحرم البيع بدخول وقت الوجوب ، وهو زوال الشمس .
وقد سبق مثله عن الحسن ، وعطاء ، والضحاك ، وهو - أيضًا - قول مسروق ، ومسلم بن يسارٍ ، والثوري ، وإسحاق .
وقياس قولهم: إنه يجب السعي بالزوال ، ويحرم حينئذ كل شاغلٍ يشغل عنه .
والجمهور: على أنه لا يحرم بدون النداء .
ثم الأكثرون منهم على أنه النداء الثاني الذي بين يدي الإمام ؛ لأنه النداء الذي كان في عهد النبي ( ، فلا ينصرف النداء عند إطلاقه إلا إليه .
وفي (( صحيح الإسماعيلي ) ) من حديث الزهري ، عن السائب بن يزيد ، قال: كان النداء الذي ذكر الله في القرآن يوم الجمعة إذا خَّرج الإمام ، وإذا قامت الصلاة في زمن النبي ( وأبي بكر وعمر .
وعن أحمد روايةٌ: أنه حرم البيع ويجب السعي بالنداء الأول .
وهو قول مقاتل بن حيان ، قال: وقد كان النداء الأول قبل زوال الشمس .
ونقله ابن منصورٍ ، عن إسحاق بن راهويه - صريحًا .
وعن أحمد ، أنه قال: أخاف أن يحرم البيع ، وإن أذن قبل الوقت .
ومجرد الشروع في الأذان يحرم به البيع عند أصحابنا والشافعية ؛ لأنه صار نداءً مشروعًا مسنونًا سنة الخلفاء الراشدين .
قال أصحابنا: ولو اقتصر عليه اجزأ ، وسقط فرض الأذان .