فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 3460

""""""صفحة رقم 436""""""

وعند أصحاب الشافعي: يحرم البيع بمجرد الشروع في النداء الثاني بين يدي

الإمام ، إذا كان قاطعًا عن السعي ، فأما إن فعله وهو ماش في الطريق ولم يقف ، أو هو قاعد في المسجد كره ولم يحرم .

وهذا بعيد ، والتبايع في المسجد بعد الأذان يجتمع فيه نهيان ؛ لزمانه ومكانه ، فهو أولى بالتحريم .

المسألة الرابعة:

حكى عن الزهري: أن المسافر إذا سمع النداء للجمعة ، فعليه أن يشهدها ، وقد سبق ذكر ذلك عنه ، وعن النخعي والأوزاعي وعن عطاءٍ: أن عليه شهودها ، سمع الأذان أو لم يسمعه ، وأن الجمهور على خلاف ذلك .

وهل للمسافر أن يبيع ويشتري بعد سماع النداء ؟ فيهِ اختلاف بين أصحابنا ، يرجع إلى أن من سقطت عنه الجمعة لعذر ، كالمريض: هل لهُ أن يبيع بعد النداء ، أم

لا ؟ فيه روايتان عن أحمد .

وأما من ليس من أهل الجمعة بالكلية ، كالمرأة ، فلها البيع والشراء بغير خلاف ، وكذا العبد ، إذا قلنا: لا يجب عليه الجمعة .

خَّرج البخاري في هذا الباب ثلاثة أحاديث:

الأول:

907 -ثنا علي بن عبد الله: ثنا الوليد بن مسلمٍ: ثنا يزيد بن أبي مريم: ثنا عباية بن رفاعة ، قال: أدركني أبو عبسٍ وأنا اذهب إلى الجمعة ، فقال: سمعت النبي ( يقول: (( من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ) ) .

(( يزيد بن أبي مريم ) ) ، هو: الأنصاري الشامي ، وهو بالياء المثناة من تحت ، وبالزاي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت