فهرس الكتاب

الصفحة 2831 من 3460

""""""صفحة رقم 453""""""

قال الشافعي: وأيهما كان ، فالأذان الذي كان على عهد النبي ( ، وهو الذي ينهى الناس عنده عن البيع .

ولأصحابه في أذان الجمعة - على قولهم: الأذان سنة - وجهان:

أحدهما: أنه سنة - أيضًا .

والثاني: أنه للجمعة خاصة فرض كفاية .

فعلى هذا: هل تسقط الكفاية بالأذان الأول ، أو لا تسقط الا بالاذان بين يدي الإمام ؟ على وجهين - أيضًا .

ومن أصحابنا من قال: يسقط الفرض بالأذان الأول ، وفيه نظر . والله أعلم .

وقال القاضي أبو يعلى: المستحب أن لا يؤذن الا أذان واحد ، وهو بعد جلوس الإمام على المنبر ، فإن أذن لها بعد الزوال وقبل جلوس الإمام جاز ، ولم يكره .

ثم ذكر حديث السائب بن يزيد هذا .

ونقل حرب ، عن إسحاق بن راهويه: أن الأذان الأول للجمعة محدث ، احدثه عثمان ، رأى أنه لا يسمعه إلا أن يزيد في المؤذنين ، ليعلم الأبعدين ذلك ، فصار سنة: لأن على الخلفاء النظر في مثل ذلك للناس .

وهذا يفهم منه أن ذلك راجع إلى رأي الإمام ، فإن احتاج اليه لكثرة الناس فعله ، وإلا فلا حاجة إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت