""""""صفحة رقم 455""""""
رسول الله ( إذا كان الفيء مثل الشراك .
وهذا إسنادٌ ضعيف ، ضعفه ابن معين وغيره .
وإنما كان سعدٍ يؤذن بقباء في عهد النبي ( ، ولم يكن بقباء جمعةٌ .
وقد حكى ابن عبد البر اختلافًا بين العلماء في الأذان يوم الجمعة بين يدي الإمام: هل يكون من مؤذن واحد ، أو مؤذنين ؟
فذكر من روايةٍ ابن عبد الحكم ، عن مالكٍ ، أنه قالَ: إذا جلس الإمام على
المنبر ، ونادى المنادي منع الناس من البيع .
قال: وهذا يدل على أن النداء عنده واحدٌ بين يدي الإمام .
وفي (( المدونة ) ) من قول ابن قاسم ، وروايته ، عن مالكٍ: إذا جلس الإمام على المنبر ، وأخذ المؤذنون في الأذان حرم البيع .
فذكر (( المؤذنين ) ) بلفظ الجماعة .
قال: ويشهد لهذا حديث مالكٍ ، عن ابن شهاب ، عن ثعبلة بن أبي مالكٍ ، أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر ، فاذا خَّرج وجلس على المنبر وأخذ المؤذنون .
هكذا بلفظ الجماعة .
قال: ومعلوم عند العلماء أنه جائز أن يكون المؤذنون واحدًا وجماعة في كل
صلاة ، إذا كان ذلك مترادفًا ، لا يمنع من إقامة الصلاة في وقتها .
وذكر من كلام الشافعي ، أنه قال: إذا قعد الإمام اخذ المؤذنون في الأذان .