فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 473""""""
سئل: أكان رسول الله ( يخطب قائمًا أو قاعدًا ؟ قالَ: إما تقرأ ( تَرَكُوكَ قَائِمًا ( [ الجمعة: 11 ] ؟
وهذا إسنادٌ جيد .
لكن روي ، عن إبراهيم ، عن علقمة من قوله . وعن إبراهيم ، عن عبد الله منقطعًا .
واستدل بهذه الآية على القيام في الخطبة جماعة ، منهم: ابن سيرين ، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعودٍ .
وإنما احتاجوا إلى السؤال عن ذلك ، لأنه كان في زمن بني امية من يخطب
جالسًا ، وقد قيل: أن أول من جلس معاوية -: قاله الشعبي والحسن وطاوس .
وقال طاوس: الجلوس على المنبر يوم الجمعة بدعة .
وقال الحسن: كان النبي ( وأبو بكر وعمر وعثمان يخطبون قيامًا ، ثم أن عثمان لما رق وكبر كان يخطب ، فيدركه ما يدرك الكبير فيستريح ولا يتكلم ، ثم يقوم فيتم خطبته .
خرّجه القاضي إسماعيل .
وخَّرج - أيضًا - من روايةٍ ابن جريجٍ ، عن عطاءٍ ، أنه قال: أول من جعل في الخطبة جلوسًا عثمان ، حين كبر واخذته الرعدة جلس هنية ، قيل له: هل كان يخطب عمر إذا جلس ؟ قال: لا أدري .
وقد روي عن عمر بن عبد العزيز ، أنه كان يخطب الخطبة الأولى جالسًا ، ويقوم في الثانية .
خرّجه ابن سعدٍ .
والظن به أنه لم تبلغه السنة في ذلك ، ولو بلغته كان أتبع الناس لها .