فهرس الكتاب

الصفحة 2855 من 3460

""""""صفحة رقم 477""""""

وقد روي عن بعض التابعين: أنه يستقبل القبلة حال الخطبة . وهو محمول على إنهم كانوا يفعلونه مع أمير ظالم يسب السلف ، ويقول ما لا يجوز استماعه ، وكانوا قد ابتلوا بذلك في زمن بني أمية .

والأكثرون على إنهم إنما يستقبلوه في حال الخطبة ، وهو قولُ أحمد .

وقال إسحاق: يستقبلونه إذا خرج ، وهو قولُ أبي بكر بن جعفر من أصحابنا .

وقال الأوزاعي: يغفى بصره ، ويلقي السمع ، فإن نظر إلى الإمام فلا حرج .

وخرّج الإمام أحمد وأبو داود من حديث علي: سمع النبي ( يقول - وذكر يوم الجمعة -: (( إذا جلس الرجل مجلسًا يستمكن فيه من الإستماع والنظر ، فأنصت ولم يلغ كان له كفلان من الأجر ) ) .

وفي إسناده من ليس بمشهورٍ .

وخرّج ابن سعدٍ بأسانيد له متعددةً حديثًا طويلًا ، فيه: أن النبي ( كان إذا خطب استقبله الناس بوجوههم ، وأصغوا بأسماعهم ، ورمقوه بأبصارهم .

وهذا لا يصح . والله أعلم .

أما استقبال الإمام أهل المسجد واستدباره القبلة فمجمع عليه - أيضًا - ، والنصوص تدل عليه - أيضًا - ؛ فإنه يخاطبهم ليفهموا عنه - أيضًا .

وذلك كله سنة ، فلو خالفها الإمام فقد خالف السنة ، وصحت جمعته .

ولأصحاب الشافعي وجه صعيف: أنها لا تصح . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت