فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 490""""""
وخرّجه ابن ماجه ، ولفظه: (( ثم يقوم فيقرأ آياتٍ ) ) .
فإن كان ذلك محفوظًا فهو صريح فيما بوب عليه النسائي .
وظاهر كلام الخرقي من أصحابنا يدل على مثله - أيضًا .
وفي القراءة في الخطبة أحاديث كثيرةٌ:
وروى ابن لهيعة: حدثني أبو صخر - وهو: حميد بن زياد - ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر ، أن النبي ( لم يكن يدع قراءة سورة الأعراف في كل جمعةٍ .
خرّجه ابن عدي .
فإن كان هذا محفوظًا فلعله كان يواظب على ذلك ؛ لما فيها من قوله: ( وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (( الأعراف: 204 ) فيكون مقصوده: الأمر بالاستماع والانصات للخطبة والموعظة .
وقد قال الإمام أحمد: أجمعوا أن هذه الآية نزلت في الصلاة ، وفي الخطبة .
وكان عثمان بن عفان يأمر في خطبته بالإنصات ؛ ولهذا اعتاد الناس في هذه الأزمان أن يذكروا قبل الخطبة بين يدي الخطيب بصوت عال يسمع الناس حديث أبي هريرة في الأمر بالإنصاف ، كما سيأتي ذكره - أن شاء الله سبحانه وتعالى .
وكان مع ذلك مقتصدًا في خطبته ولا يطيلها ، بل كانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا .