فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 496""""""
وقد جعل النبي ( في هذ الحديث الأمر بالإنصات في حال الخطبة لغوًا ، وإن كان أمر بمعروف ونهيا عن منكرٍ ، فدل على أن كل كلام يشغل عن الاستماع والإنصات فهو في حكم اللغو ، وإنما يسكت المتكلم بالإشارة .
وكان ابن عمر يشير اليه ، وتارة يحصبه بالحصى .
وكره علقمة رميه بالحصى .
ولا خلاف في جواز الإشارة اليه بين العلماء ، الا ما حكي عن طاوس وحده ، ولا يصح ؛ لأن الإشارة في الصلاة جائزةٌ ، ففي حال الخطبة اولى .
وروى أنس ، أن رجلًا دخل المسجد والنبي ( يخطب يوم الجمعة ، فقال: يا رسول الله ، متى الساعة ؟ فأشار الناس اليه أن اسكت ، فساله ثلاث مراتٍ ، كل ذلك يشيرون اليه أن اسكت ، فقال له رسول الله (: (( ويحك ، ما أعددت لها ) ) - وذكر الحديث .
خرّجه البيهقي وغيره .
ولا يستثنى من ذلك إلا ما لابد منه ، مما يجوز قطع الصلاة لأجله ، كتحذير الأعمى من الوقوع في بئر ونحوه .
فأما رد السلام وتشميت العاطس ، ففيه اختلاف سبقت الإشارة اليه ، وكذلك حكم كلام الإمام ومن يكلمه لمصلحةٍ .
وأجمع العلماء على أن الأفضل لمن سمع خطبةً الإمام أن ينصت ويستمع ، وانه افضل ممن يشتغل عن ذلك بذكر الله في نفسه ، أو تلاوة قرآن أو دعاءٍ .
قال عبد الرزاق ، عن ابن جريجٍ ، قلت لعطاء: أسبح في يوم الجمعة