فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 497""""""
واهلل ، وأنا اعقل الخطيب . قال: لا ، إلا الشيء اليسير ، واجعله بينك وبين نفسك .
وروى بإسناده ، عن طاوسٍ ، قال: إذا كان الإمام على المنبر فلا يدع أحد بشيء ، ولا يذكر الله ، إلا أن يذكر الإمام .
وقول مالكٍ كقول عطاءٍ -: ذكره في (( تهذيب المدونة ) ) .
وروى حرب بإسناده ، عن سفيان ، عن منصورٍ ، عن إبراهيم ، قال: سألت علقمة: متى يكره الكلام يوم الجمعة ؟ قال: إذا خَّرج الإمام ، وإذا خطب الإمام . قلت: فكيف ترى في رجل يقرأ في نفسه ؟ قال: لعل ذلك لا يضره ، أن شاء الله .
قال سفيان: ذاك إذا لم يسمع الخطبة .
وروي عن سعيدٍ بن جبير والنخعي: الرخصة في القراءة والإمام يخطب .
ولعله إذا لم يسمع الخطبة أو إذا تكلم الإمام بما لا يجوز استماعه .
وكره الأوزاعي لمن سمع الخطبة أن يتشهد ، وقال: قد جهل ، ولم تذهب جمعته .
واختلفوا: في الإمام إذا صلى على النبي ( يوم الجمعة: هل يوافقه المأموم ؟
فقالت طائفةٌ: يصلي المأموم على النبي ( في نفسه ، وهو قولُ مالكٍ وأبي يوسف وأحمد وإسحاق .
واستدلوا: بأن الصلاة على النبي ( خصوصًا يوم الجمعة متأكدة الاستحباب ، ومختلف في وجوبها كلما ذكر ، فيشرع الاتيان بها في حال الخطبة عند ذكره ، لأن سببها موجود ، فهو كالتأمين على دعاء الإمام ، وأولى .