فهرس الكتاب

الصفحة 2876 من 3460

""""""صفحة رقم 498""""""

وقال بعض الشافعية: إذا قرأ الإمام: ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى

النَّبِيِّ (( الأحزاب: 56 ) - الآية ، جاز للمأموم أن يصلي على النبي ( ، ويرفع بها صوته .

وقالت طائفةٌ: بل ينصت ، وهو قولُ سفيان وأبي حنيفة ومحمد والليث بن سعدٍ ومالك - في روايةٍ - والشافعي .

وقال الأوزاعي: ينبغي للإمام إذا صلى على النبي ( يوم الجمعة أن يسكت حتى يصلي الناس ، فإن لم يسكت فأنصت ، وأمن على دعائه .

واختلفوا فيمن لم يسمع الخطبة لبعده: هل يذكر الله ويقرأ القرآن في نفسه ، أو ينصت ؟ على قولين:

أحدهما: يذكر الله في نفسه ويقرأ ، وهو قولُ علقمة وعطاء وسعيد بن جبير والنخعي والشافعي والثوري وأحمد وإسحاق .

وقولهم هذا شبه قول الأكثرين في قراءة المأموم إذا لم يسمع قراءته .

والثاني: أنه ينصت ولا يتكلم بشيء ، وهو قولُ الزهري والأوزاعي ومالك وأبي حنيفة .

واستدلوا: بقول عثمان: إن للمنصت الذي لا يسمع مثل ما للسامع المنصت .

خرّجه مالكٌ في (( الموطإ ) ) .

وقالت طائفةٌ: من لا يسمع لا إنصات عليه ، بل يباح له الكلام ، وهو قولُ عروة بن الزبير ، وطائفة من أصحاب الشافعي .

وأومأ إليه أحمد ، فإنه قال: يشرب الماء إذا لم يسمع الخطبة .

واختاره القاضي أبو يعلى من أصحابنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت