فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 3460

""""""صفحة رقم 499""""""

وقال ابن عقيل منهم: له أن يقرئ القرآن ، ويذاكر بالعلم .

وهو بعيدٌ ؛ فإن رفع الصوت ربما منع من أقرب منه إلى الإمام ممن يسمع من السماع ، بخلاف الذكر في نفسه والقراءة .

واختلفوا: هل انصات من سمع الخطبة واجبٌ ، وكلامه في تلك الحال محرم ، أو هو مكروه فقط ، فلا يأثم به ؟ على قولين:

أحدهما: أنه محرم ، وهو قول الأكثرين ، منهم: الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي - في القديم - وأحمد - في المشهور عنه .

والمنقول عن أكثر السلف يشهد له .

وقال عطاءٌ ومجاهد: الانصات يوم الجمعة واجبٌ .

وقد أمر ابن مسعودٍ بقرع رأس المتكلم بالعصى ، وكان ابن عمر يحصبه

بالحصباء .

وروي عنه ، أنه قال: المتكلم لا جمعةٍ له ، ولمن أجابه: أنت حمارٌ .

وقال ابن مسعودٍ وغيره لمن تكلم في جمعةٍ: هذا حظك من صلاتك .

ويدل على تحريمه: قولُ الله تعالى: ( وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا ( [ الأعراف: 204 ] ، وقد تقدم قولُ الإمام أحمد: اجمعوا أنها نزلت في الصلاة والخطبة .

ولأن الخطبة وجبت في الجمعة تذكيرًا للناس وموعظةً لهم ، فاذا لم يجب استماعها لم تبق فائدة في وجوبها في نفسها ؛ فإن إيجاب المتكلم بما لا يجب استماعه يصير لغوًا لا فائدة له .

وفي (( مسند الإمام أحمد ) ) من حديث مجالد ، عن الشعبي ، عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت