فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 3460

""""""صفحة رقم 500""""""

عباسٍ ، عن النبي ( ، قال: (( من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا ، والذي يقول له: أنصت ، لا جمعةٍ له ) ) .

وإنما شبهه بالحمار يحمل أسفارًا ، لأن الحمار لا ينتفع من حمله الأسفار بشيء ، فكذلك من لم يستمع الإمام يوم الجمعة .

وهذا المثل ضربه الله لليهود الذين لم ينتفعوا بشيء من علمهم ، وليس لنا مثل بالسوء ، ولا التشبه بمن ذمه الله من أهل الكتاب قبلنا ، فيما ذموا عليه .

وخَّرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث علي ، عن النبي ( ، قال: (( من دنا من الإمام فلغا ، ولم يستمع ولم ينصت ، كان له كفل من الوزر ، ومن قال له: مه فقد لغا ، ومن لغا فلا جمعةٍ له ) ) .

والقول الثاني: أنه مكروه غير محرم ، وهو قولُ الشافعي - الجديد - وحكي روايةً عن أحمد .

واختلف من قال بتحريمه: هل تبطل به الجمعة ؟

واختلف من قال بتحريمه: هل تبطل به الجمعة ؟

فحكي عن طائفةٌ أنه تبطل به الجمعة .

قال عطاءٌ الخراساني وعكرمة: من لغا فلا جمعةٍ له .

وقال الأوزاعي: من تكلم عمدًا صارت جمعته ظهرًا ، ومن تكلم ساهيًا لم يتره الله فضلها ، إن شاء الله تعالى .

وزعم بعضهم أن قولُ الأوزاعي هذا يخالف الإجماع ، وليس كذلك ، ولم يرد الأوزاعي أنه يصلي ظهرًا ، إنما أراد أن ثواب جمعته يفوته ، ويبقى له فضل صلاة الظهر ، وتبرأ ذمته منها .

وكذلك قال فيمن قال كتابًا والإمام يخطب ، قال: ذاك حظه من جمعته ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت