فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 500""""""
عباسٍ ، عن النبي ( ، قال: (( من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا ، والذي يقول له: أنصت ، لا جمعةٍ له ) ) .
وإنما شبهه بالحمار يحمل أسفارًا ، لأن الحمار لا ينتفع من حمله الأسفار بشيء ، فكذلك من لم يستمع الإمام يوم الجمعة .
وهذا المثل ضربه الله لليهود الذين لم ينتفعوا بشيء من علمهم ، وليس لنا مثل بالسوء ، ولا التشبه بمن ذمه الله من أهل الكتاب قبلنا ، فيما ذموا عليه .
وخَّرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث علي ، عن النبي ( ، قال: (( من دنا من الإمام فلغا ، ولم يستمع ولم ينصت ، كان له كفل من الوزر ، ومن قال له: مه فقد لغا ، ومن لغا فلا جمعةٍ له ) ) .
والقول الثاني: أنه مكروه غير محرم ، وهو قولُ الشافعي - الجديد - وحكي روايةً عن أحمد .
واختلف من قال بتحريمه: هل تبطل به الجمعة ؟
واختلف من قال بتحريمه: هل تبطل به الجمعة ؟
فحكي عن طائفةٌ أنه تبطل به الجمعة .
قال عطاءٌ الخراساني وعكرمة: من لغا فلا جمعةٍ له .
وقال الأوزاعي: من تكلم عمدًا صارت جمعته ظهرًا ، ومن تكلم ساهيًا لم يتره الله فضلها ، إن شاء الله تعالى .
وزعم بعضهم أن قولُ الأوزاعي هذا يخالف الإجماع ، وليس كذلك ، ولم يرد الأوزاعي أنه يصلي ظهرًا ، إنما أراد أن ثواب جمعته يفوته ، ويبقى له فضل صلاة الظهر ، وتبرأ ذمته منها .
وكذلك قال فيمن قال كتابًا والإمام يخطب ، قال: ذاك حظه من جمعته ،