فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 3460

""""""صفحة رقم 501""""""

ولم يامره باعادة الصلاة . وكذلك قال فيمن شرب الماء والإمام يخطب .

وقد روي في احاديث متعددةٍ مرسلةٍ ، وبعضها متصلة الأسانيد ، وفيها ضعف ، أن من لغا لا جمعةٍ له ، وأن ذلك حظه منها .

والمراد: أنه يفوته ثواب الجمعة ، وبذلك فسره عطاءٍ وابن وهبٍ - صاحب

مالكٍ .

وقال إسحاق: يخشى عليه فوات الأجر .

قال عبد الرزاق ، عن ابن جريجٍ ، عن عطاءٍ: يقال: من تكلم فكلامه حظه من الجمعة - يقول: من أجر الجمعة ، فأما أن يوفي أربعًا ، فلا .

وقال - أيضًا -: قلت لعطاء: هل تعلم شيئًا يقطع جمعةٍ الإنسان ، حتى يجب أن يصلي أربعًا ، من كلام أو تخطي رقاب الناس ، أو شيء غير ذلك ؟ قال: لا .

وكذا قال الحسن والزهري ، فيمن تكلم والإمام يخطب: يصلي ركعتين .

وقال الثوري: يستغفر الله ، ويصلي .

ولا يصح عن أحدٍ خلاف ذلك . والله أعلم .

واختلفوا: متى يجب الإنصات يوم الجمعة ؟

فقال الجمهور: بشروع الإمام في الخطبة ، وهو المروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، وكانوا يفعلونه في زمانه ، وروي عن سعدٍ بن أبي وقاص وابن عباسٍ .

وقالت طائفةٌ: ينقطع بخروج الإمام ، وإن لم يتكلم ، كما تنتطع الصلاة

بخروجه ، وهو قولُ طائفةٌ من الكوفيين ، منهم: الحكم ، وحكي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت