فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 502""""""
أبي حنيفة ، وروي عن ابن عمر وابن عباسٍ .
وقد خرّج البخاري حديث سلمان الفارسي في الانصات بلفظين: في أحدهما: ذكر خروج الإمام ، وفي الآخر: ذكر كلامه .
فمن الناس من قال: رواية الخروج مطلقة ، تحتمل حالة الكلام وغيرها ، ورواية الكلام مقيدة فتقضي على المطلقة .
ومنهم من قال: إن الرواية المطلقة إنما دلت على اثبات فضل ترك الكلام
بالخروج ، لا على منعه وتحريمه .
واستحب عطاءٌ: أن يتكلم من حضر الجمعة قبل أن يخطب الإمام .
وذكر عبد الرزاق ، عن ابن جريجٍ ، عن عطاءٍ: قال: إذا خرج الإمام يوم الجمعة فافصل بكلام قبل أن يخطب . قلت: سلم الإمام ، فرددت عليه أيكون ذلك فصلا ؟ قال: إني أحب أن تزيد - أيضًا - بكلام ، السلام في القرآن .
يعني: أن السلام لا يكفي في الفصل ؛ لأنه مما في القرآن ، والمقصود: الفصل بكلام من كلام الآدميين .
وهذا قولُ غريبٌ .
واختلفوا: إلى أي وقتٍ ينتهي النهي عن الكلام ؟
فقال الجمهور: ينتهي بفراغ الإمام من الخطبتين ، ويجوز الكلام مع نزوله ، وبين الصلاة والخطبة .
وقالت طائفةٌ: ينتهي النهي إلى الدخول في الصلاة .