فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 289""""""
-بَابُ
تَفرِيق الْوُضُوِءِ وَالْغُسلِ
ويذكر عن ابن عمر ، أنه غسل قدميه بعدما جف وضوؤه .
هذا الأثر ، حكاه الإمام أحمد عن ابن عمر ، أنه توضأ ، ثم غسل رجليه في مكان آخر .
وقال ابن المنذر: ثبت أن ابن عمر توضأ بالسوق ، فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ، ثم دعي لجنازة ، فمسح على خفيه ، ثم صلى عليها .
وهذا الأثر ، رواه مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه توضأ في السوق ، فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ، ثم دعي إلى جنازة ، فدخل المسجد ، ثم مسح على خفيه بعد ما جف وضوؤه .
قالَ البيهقي: هذا صحيح عن ابن عمر ، مشهور بهذا اللفظ .
وقد اختلف العلماء في تفريق الوضوء والغسل: هل يصح معه الوضوء والغسل ، أم لا ؟ على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه جائز ، وهو ظاهر تبويب البخاري هاهنا ، وهو مذهب أبي حنيفة والثوري والشافعي وإسحاق - في رواية - ، ورواية عن أحمد - أيضًا .
والثاني: أنه لا يجوز ، وتجنب الإعادة بذلك في الوضوء والغسل ، وهو قول
مالك ، وحكي رواية عن أحمد ، وهي غريبة عنه .