فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 506""""""
يقتضي أنها في كل يوم جمعةٍ: وهذا قولُ جمهور العلماء .
وقد تنازع في ذلك أبو هريرة وكعب ، فقال: أبو هريرة في كل يوم جمعةٍ .
وقال كعبٌ: في السنة مرةً ، ثم رجع كعب إلى قولُ أبي هريرة ، ثم ذكر أبو هريرة لعبد الله بن سلامٍ ما قاله كعبٌ أولًا ، فكذبه فقال له: إنه رجع عنه .
وقد زعم قوم أن ساعة الإجابة في الجمعة رفعت .
فروى عبد الرزاق في (( كتابه ) ) بإسناده ، أن أبا هريرة قيل له: زعموا أن ليلة القدر رفعت . قال: كذب من قال ذلك . قيل له: فهي في كل رمضان نستقبله ؟ قال: نعم . فقيل له: إنهم زعموا أن الساعة في يوم الجمعة التي لا يدعو فيها مسلم إلا استجيب له رفعت . قال: كذب من قال ذلك . قيل له: هي في كل جمعةٍ نستقبلها ؟ قال: نعم .
وقوله: (( ساعةٌ ) ) يحتمل أنه أراد بها الساعة الزمنية من ساعات النهار .
زقال عبد الله بن سلامٍ: النهار اثنا عشرة ساعةً ، والساعة التي تذكر من يوم الجمعة آخر ساعات النهار .
خرّجه عبد الرزاق ، عن ابن جريجٍ: حدثني موسى بن عقبة ، أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن ، أنه سمع عبد الله بن سلام يقوله .
وهذا إسنادٌ صحيحٌ .
وقد رواه الجلاح أبو كثيرٍ ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، عن النبي ( - بمعناه .