فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 507""""""
خرّجه أبو داود والنسائي .
وعندي: أن روايةٍ موسى بن عقبة الموقوفة أصح .
ويعضده: أن جماعةً رووه ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن سلام ، ومنهم من قال: عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن عبد الله بن سلامٍ ، كما سياتي .
وظاهر هذا: أنها جزء من اثني عشر جزء من النهار ، فلا تختلف بطول النهار وقصره ، ولكن الإشارة إلى تقليلها يدل على أنها ليست ساعةً زمانيةً ، بل هي عبارة عن زمن يسيرٍ .
وقوله - في الرواية الأخرى -: (( يزهدها ) ) ، معناه: يقللها - أيضًا - ، ومنه الزهد في الدنيا ، وهو احتقارها وتقليلها وتحقيرها ، هو من اعمال القلوب ، لا من أعمال الجوارح .
وقد روي حديث يدل على أنها بعض ساعةٍ:
فروى الضحاك بن عثمان ، عن سالمٍ أبي النضر ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن سلامٍ ، قال: قلت - ورسول الله ( جالسٌ -: إنا لنجد في كتاب الله: في يوم الجمعة ساعة ، لا يوافقها عبد مؤمن يصلي ، يسأل الله شيئًا ، إلا قضى له حاجته . قال عبد الله: فاشار الي رسول الله (: (( أو بعض ساعة ) ) . قلت: صدقت (( أو بعض ساعة ) ) . قلت: أي ساعة هي ؟ قال: (( آخر ساعة من ساعات النهار ) ) . قلت: إنها ليست ساعة صلاةٍ ؟ قال: (( بلى ، أن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس ، لا يجلسه إلا الصلاة ، فهو في صلاة ) ) .
خرّجه الإمام أحمد وابن ماجه ، وهذا لفظه .