فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 3460

""""""صفحة رقم 532""""""

واختلف السلف في هذه المسألة:

فقال عطاء - فيمن دخل قرية لا ينبغي أن تقام فيها الجمعة ، وهي القرية التي ليست جامعة عنده ، فأقام أهلها الجمعة ، فجمع معهم: إنه يتم صلاته ، فإذا سلم إمامهم أتم صلاته بركعتين ، ولا يقصر معهم .

وقال الزهري: يجمع معهم ويقصر .

ومذهب أصحاب الشافعي: أن المسبوق في صلاة الجمعة يتم صلاته - إذا سلم الإمام - ظهرا .

ثم منهم من قطع بذلك ، وهم جمهور العراقيين ، ومن الخراسانين من بناه على القول في أن الجمعة: هل هي صلاة مستقلة أو ظهر مقصورة .

فإن قيل: هي ظهر مقصورة أتمها ظهرا كالمسافر إذا امتنع عليه القصر لسبب ، وإن قيل: هي صلاة مستقلة ، فهل يتمها ظهرا ؟ فيها وجهان ، أصحهما: يتمها ظهرا ؛ لأنها بدل منها ، أو كالبدل .

فعلى هذا: هل يشترط أن ينوي قبلها ظهرا ، أو تنقلب بنفسها ؟ فيه وجهان - أيضا .

وهذا كله تفريع على قولهم: ينوي الجمعة موافقة للإمام .

ولهم وجه آخر: ينوي الظهر ؛ لأنه لا يصح له غيرها .

وهو قول الخرقي وأكثر أصحابنا .

ومنهم من قال: هو ظاهر كلام أحمد .

وحكاه - أيضا - عن مالك والشافعي ، وفي حكايته عن الشافعي نظر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت