فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 531""""""
وللشافعية فيما إذا نوى بصلاة الجمعة صلاة الظهر المقصورة: هل تصح جمعته ؟ وجهان ، على قولهم: إن الجمعة ظهر مقصورة .
وإن نوى الجمعة ، فإن قالوا: هي صلاة مستقلة أجزأه .
وإن قالوا: ظهر مقصورة ، فهل تشترط نية القصر فيه وجهان لهم ، أصحهما: لا تشترط .
ولو نوى الظهر مطلقا ، من غير تعرض للقصر ، لم يصح عندهم بغير خلاف .
وقال مالك - فيما نقله عنه ابن عبد الحكم - في الإمام ينزل بقرية لا تقام فيها الجمعة ، فيجمع فيها: إنه لا يكون جمعة ، بل يكون ظهرا مقصورة ، فتصح له ولمن معه من المسافرين ، ويتم أهل تلك القرية صلاتهم إذا سلم .
وهو ظاهر ما ذكره في"الموطأ"، ونقله عنه ابن نافع - أيضا .
وظاهر هذا: يدل على صحة صلاة الظهر المقصورة بنية الجمعة .
قال ابن القاسم في"المدونة": لا جمعة للإمام ولا لمن خلفه ، ويعيد ويعيدون ؛ لأنه جهر عامدا .
وهذا تعليل عجيب ، وهو يقتضي أن من جهر في صلاة السر عمدا بطلت صلاته .
والتعليل: بأنه لا تصح صلاة الظهر بنية الجمعة أظهر .
وذكر ابن المواز ، عن ابن القاسم: أما هو فصلاته تامة ، وأما هم فعليهم الإعادة .