فهرس الكتاب

الصفحة 2909 من 3460

""""""صفحة رقم 531""""""

وللشافعية فيما إذا نوى بصلاة الجمعة صلاة الظهر المقصورة: هل تصح جمعته ؟ وجهان ، على قولهم: إن الجمعة ظهر مقصورة .

وإن نوى الجمعة ، فإن قالوا: هي صلاة مستقلة أجزأه .

وإن قالوا: ظهر مقصورة ، فهل تشترط نية القصر فيه وجهان لهم ، أصحهما: لا تشترط .

ولو نوى الظهر مطلقا ، من غير تعرض للقصر ، لم يصح عندهم بغير خلاف .

وقال مالك - فيما نقله عنه ابن عبد الحكم - في الإمام ينزل بقرية لا تقام فيها الجمعة ، فيجمع فيها: إنه لا يكون جمعة ، بل يكون ظهرا مقصورة ، فتصح له ولمن معه من المسافرين ، ويتم أهل تلك القرية صلاتهم إذا سلم .

وهو ظاهر ما ذكره في"الموطأ"، ونقله عنه ابن نافع - أيضا .

وظاهر هذا: يدل على صحة صلاة الظهر المقصورة بنية الجمعة .

قال ابن القاسم في"المدونة": لا جمعة للإمام ولا لمن خلفه ، ويعيد ويعيدون ؛ لأنه جهر عامدا .

وهذا تعليل عجيب ، وهو يقتضي أن من جهر في صلاة السر عمدا بطلت صلاته .

والتعليل: بأنه لا تصح صلاة الظهر بنية الجمعة أظهر .

وذكر ابن المواز ، عن ابن القاسم: أما هو فصلاته تامة ، وأما هم فعليهم الإعادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت