فهرس الكتاب

الصفحة 2908 من 3460

""""""صفحة رقم 530""""""

واستدلوا بحديث:"من أدرك ركعة من الصلاة".

ثم إن أكثرهم قالوا: يصلي من أدرك التشهد مع الإمام الظهر خلفه أربعا .

وهذا يتوجه على قول من يقول: يصح اقتداء من يصلي فرضا خلف من يصلي فرضا آخر . فأما من قال: لا يجوز ذلك ، فهو مشكل على أصولهم .

فلهذا قال طائفة: لا يجزئه أن يصلي الظهر خلف من يصلي الجمعة ، بل يستأنف الظهر ، وهو اختيار بعض أصحابنا في المسبوق ، وفيما إذا نقص العدد في أثناء الجمعة .

وهو قول بعض فقهاء أهل المدينة ، إلا على قول من يقول: الجمعة ظهر مقصورة ، فيكون كمقيم صلى خلف مسافر .

فلهذا قال بعضهم: ينوي في دخوله معه الجمعة ، ثم يصلي ظهرا إذا فارقه ، وهو بعيد .

وحكي ذلك عن ابن شاقلا من أصحابنا .

وقد صنف ابن شاقلا في المسألة جزءا مفردا ، وقد تأملته ، فوجدته يقول: إن من أدرك التشهد خلف الإمام في يوم الجمعة ، فإنه يصلي جمعة أربع ركعات . قال: وإنما كانت جمعة هذا أربعا لاتفاق الصحابة عليه ، على خلاف القياس ، وكان القياس: أن يصلي الركعتين .

وأخذ ذاك من قول أحمد - في رواية حنبل -: لولا الحديث الذي في الجمعة ، لكان ينبغي أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوسا .

حتى قال ابن شاقلا: لو كان الإمام قد صلى الجمعة قبل زوال الشمس ، فأدركه في التشهد صلى أربعا ، وأجزأه ، وكانت جمعة .

وقد قال سفيان الثوري: إذا نوى الجمعة ، وصلى أربعا أجزأته جمعته ، وإن لم ينو الجمعة فلا أراه يجزئه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت