فهرس الكتاب

الصفحة 2907 من 3460

""""""صفحة رقم 529""""""

ومراسيل يحيى ضعيفةٌ جدًا .

واختلفوا فيمن جاء والإمام يخطب ، قد فرغ من الخطبة .

فقالت طائفةٌ: لم يدرك الجمعة ، ويصلي أربعًا ، روي ذلك عن عمر ، وعن طاوسٍ وعطاءٍ ومجاهدٍ ومكحولٍ ، وقالوا: الخطبة بدلٌ عن الركعتين .

قال عطاءٌ: أن جلس قبل أن ينزل الإمام من المنبر فقد أدرك الخطبة ، فيصلي جمعةٍ ، وإلا صلى أربعًا .

وظاهر كلام عطاء: أن الجمعة ظهر مقصورة ؛ فإنه يقول: إن أدرك الخطبة قصر ، وإلا لم يقصر .

وقال سعيد بن جبير: كانت الجمعة أربعا ، فجعلت الخطبة مكان الركعتين .

وذهب طائفة: إلى أن من أدركهم في التشهد قبل السلام فقد أدرك الجمعة ، وهو قول الحكم وحماد وأبي حنيفة وأصحابه ، وحكي رواية عن النخعي ، ورواية عن أحمد ، ولا تكاد تصح عنه .

وروي عن ابن مسعود ، أنه قال لأصحابه - وقد أدرك الناس جلوسا في الجمعة -: قد أدركتم ، إن شاء الله .

قال قتادة إنما أراد: أدركتم الأجر .

وذهب أكثر العلماء إلى أنه إن أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام فقد أدرك الجمعة ، ويتمها جمعة ، وإن فاتته الركعة الثانية صلى أربعا .

وروي ذلك عن ابن عمر وابن مسعود وأنس ، وهو قول علقمة والأسود والحسن والنخعي والزهري والأوزاعي والليث والثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت