فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 536""""""
زياد ، فقيل عنه: إنه لا يعتد بصلاته خلف زياد ، فأنكر ذلك ، ثم صلى الجمعة الثانية ، ولم يصل شيئا حتى صلى العصر .
وأما مكان الصلاة بعد الجمعة ، فالأفضل أن يكون في البيت لمن له بيت يرجع إليه ، كما كان ابن عمر يفعله ويأمر به .
فإن صلى في المسجد ، فهل يكره ، أم لا ؟
ذهب الأكثرون إلى أنه لا يكره ، ولكن يؤمر بالفصل بينها وبين صلاة الجمعة .
وقد سبق حديث السائب بن يزيد ، عن معاوية في ذلك .
وقال عكرمة: إذا صليت الجمعة ، فلا تصلها بركعتين حتى تفصل بينهما بتحول أو كلام .
وقال قتادة: رأى ابن عمر رجلا يصلي في مقامه الذي صلى فيه الجمعة ، فنهاه عنه ، وقال: ألا أراك تصلي في مقامك ؟ قال: نعم . قال قتادة: فذكرت ذلك لابن المسيب ، فقال: إنما يكره ذلك للإمام يوم الجمعة .
ومذهب مالك: أنه يكره للإمام أن يصلي بعد الجمعة في المسجد ، ولا يكره للمأموم ، إذا انتقل من موضع مصلاه ، وقد روي عن ابن عمر .
قال عبد الرزاق: أخبرني ابن جريج: أخبرني عطاء ، أن عمرو بن سعيد صلى الجمعة ، ثم ركع على إثرها ركعتين في المسجد ، فنهاه ابن عمر عن ذلك ، وقال: أما الإمام فلا ، إذا صليت فانقلب فصل في بيتك ما بدا لك ، إلا أن تطوف ، وأما الناس ، فإنهم يصلون في المسجد .