فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 3460

""""""صفحة رقم 538""""""

وقد بوب البخاري على"الصلاة بعد الجمعة وقبلها"، كما بوب عليه عبد الرزاق والترمذي في"كتابيهما"، إلا أنهما ذكرا في الصلاة قبلها آثارا موقوفة غير مرفوعة ، ولم يذكر البخاري فيها شيئا ، إما لأن المرفوع فيها ليس على شرطه ، وفيها أحاديث مرفوعة في أسانيدها نظر ، أو لأن الذي فيها كله موقوف ، فلم يذكره لذلك .

أو لأنه اجتزأ عنه بحديث سلمان الذي خرجه فيما تقدم في موضعين ؛ فإن فيه:"وصلى ما كتب له ، ثم أنصت إذا تكلم الإمام"؛ فإن هذا يدل على فضل الصلاة قبل الجمعة ، لا سيما وفيه - في إحدى الروايتين للبخاري -:"ثم راح"، والرواح حقيقة لا يكون حقيقة إلا بعد الزوال ، كما سبق ذكره .

فعلى هذا ، يكون ترغيبا في الصلاة بعد زوال الشمس يوم الجمعة من غير تقدير للصلاة ، فيكون أقل ذلك ركعتين ، والزيادة عليهما بحسب التيسير .

وإن قيل: إن الرواح هنا بمعنى الذهاب ، فإنه يدل على استحباب الصلاة يوم الجمعة قبل خروج الإمام من غير تفضيل بين ما قبل زوال الشمس وبعده .

وروى ابن علية ، عن أيوب ، عن نافع ، قال: كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ، ويصلي بعدها ركعتين في بيته ، ويحدث أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يفعل ذلك .

خرجه أبو داود .

وخرجه الإمام أحمد من طريق وهيب ، عن أيوب ، عن نافع ، أن ابن عمر كان يغدو إلى المسجد يوم الجمعة ، فيصلي ركعات يطيل فيهن القيام ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت