فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 538""""""
وقد بوب البخاري على"الصلاة بعد الجمعة وقبلها"، كما بوب عليه عبد الرزاق والترمذي في"كتابيهما"، إلا أنهما ذكرا في الصلاة قبلها آثارا موقوفة غير مرفوعة ، ولم يذكر البخاري فيها شيئا ، إما لأن المرفوع فيها ليس على شرطه ، وفيها أحاديث مرفوعة في أسانيدها نظر ، أو لأن الذي فيها كله موقوف ، فلم يذكره لذلك .
أو لأنه اجتزأ عنه بحديث سلمان الذي خرجه فيما تقدم في موضعين ؛ فإن فيه:"وصلى ما كتب له ، ثم أنصت إذا تكلم الإمام"؛ فإن هذا يدل على فضل الصلاة قبل الجمعة ، لا سيما وفيه - في إحدى الروايتين للبخاري -:"ثم راح"، والرواح حقيقة لا يكون حقيقة إلا بعد الزوال ، كما سبق ذكره .
فعلى هذا ، يكون ترغيبا في الصلاة بعد زوال الشمس يوم الجمعة من غير تقدير للصلاة ، فيكون أقل ذلك ركعتين ، والزيادة عليهما بحسب التيسير .
وإن قيل: إن الرواح هنا بمعنى الذهاب ، فإنه يدل على استحباب الصلاة يوم الجمعة قبل خروج الإمام من غير تفضيل بين ما قبل زوال الشمس وبعده .
وروى ابن علية ، عن أيوب ، عن نافع ، قال: كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ، ويصلي بعدها ركعتين في بيته ، ويحدث أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يفعل ذلك .
خرجه أبو داود .
وخرجه الإمام أحمد من طريق وهيب ، عن أيوب ، عن نافع ، أن ابن عمر كان يغدو إلى المسجد يوم الجمعة ، فيصلي ركعات يطيل فيهن القيام ،